العلاج بالخارج ... المشاكل والحلول

Tue, 05 Dec 2017…       جعفر ابراهيم صالح

 

العلاج بالخارج ... المشاكل والحلول

وزير الصحة الإتحادي بحر إدريس أبوقردة: الإعلام الصحي يمثل حجر الزاوية ومسوؤلية الصحف التأكد من صحة المعلومة قبل تداولها

السفير الدكتور عبدالله صالح: تلك الدول تتقن فن انتزاع الألم النفسي في البدء ثم تتطرق لمايُعانيه الجسد من مرض

من أبرز التوصيات: وضع خطة استراتيجية للنظر في أمر العلاج بالخارج وإيجاد آلية لضوابط اللجان الاستشارية  وتقوية دور الإعلام

 تقرير: سلمى عبدالعزيز

 الدكتور عبدالله أبكر صالح السفير بوزارة الخارجية قصة على بساطتها لخصت لماذا أعداد الراغبين في العلاج بالخارج في تزايد. روى "صالح" بسلاسة نزعت انتباه الحضور عُنوة قائلاً :طُفت عدداً ليس بالقليل من الدول العربية والأوربية لغرض العلاج، لاحظت أنّ تلك الدول تتقن فن انتزاع الألم النفسي في البدء ثم تتطرق لمايُعانيه الجسد من مرض، وقد ساعدني ذلك، ومثلي كُثر في تخطي الأزمة، مُضيفاً في السودان زُرت مُستشفى خاص، مُذ وطئته قدمي وحتى الخروج لم يبتسم لي أحد، لم يُشعرني أحد بالاهتمام، وزرع الطبيب في نفسي بوادر خوف عانيت كثيراً في التخلص منها ...

  أُتكيت طبي !

 يبدو أن ما أشار إليه السفير، وجد قبولاً وإجماع لدى الحضور، فقد أشار مُجملهم إلى فشل بعض"ملائكة الرحمة" في إنتزاع فتيل الخوف والتوتر من مرضاهم، بينما يأتي آخرون (للراحة) في أزقة المُستشفيات الحكومية من رهق يوم طويل قضوه في المشافي الخاصة التي يعملون بها لأجر إضافي، ـ هذا ماأشار إليه بروف الأمين محمد عثمان، وزاد "بعض الممرضين يأتون للراحة وليس العمل". بعد بضع دقائق صمت أضاف علينا الإعتراف بضعف التواصل بين الطبيب والمرضى فبعض الأطباء قد ينزعج إذ أتته مُكالمة من مريض مُستفسراً، مطالباٍ بضرورة تفعيل قانون يُلزم الطبيب بمنح المرضى "كرت" يضم أرقام هاتفه تحسباً لأي طارئ. مُشيراً إلى أنّ للإعلام الصحي دور كبير جداً في غرس الثقة في نفوس المرضى وعكس صورة الطبيب السوداني المتميز بشهادة عُدة دول ترتكز مؤسساتها الصحية على كادرنا البشري ...

 الإعلام الصحي

 وتمكن الحجر الذي رماه بروف الأمين في خاتمة حديثه من تحريك البركة الساكنة، الإعلام، ومايقوم به من دور ليس كافياً، بل ساهم في ترسيخ صورة سالبة عن الطبيب السوداني بالرغم من السمعة الطيبة التي يتمتع بها خارجاً وبالتالي زيادة الهُوة بينه والمرضى ما زاد من أعداد الراغبين في العلاج بالخارج. أمسك وزير الصحة الإتحادي بحر إدريس أبوقردة المايكروفون مُتحدثاً عن تجربته الخاصة مع الإعلام السالب، حيث تناقلت الصحف مؤخراً تصريح نُسب له إفكاً  جاء فيه (إن الصحة تتأسف على الأموال الطائلة التي تنفقها الدولة على مرضى السرطان ومع ذلك يموتون!) فقال: أذكر أنني قمت بإعادة التسجيل الذي ورد في برنامج تلفزيوني بثته قناة أمدرمان أكثر من (31) مرة فقط للتأكد من ماذُكر فلم أجد ماأشار إليه التصريح .. مُضيفاً (زول من الشارع مابقول كلام زي ده)، ومسوؤلية الصحف التأكد من صحة المعلومة قبل تداولها. 

كافة الأوراق التي تناولتها ورشة "العلاج بالخارج ... المشاكل والحلول" التي أقامتها وزارة الصحة الإتحادية مُمثلة في "القمسيون الطبي القومي" أمس، وضعت الإعلام في دائرة الإتهام، جازمة أن له نصيب كبير في زعزعة ثقة المواطن تجاه الإطباء، سيما فيما يتعلق بالإخطاء الطبية. وفي هذا الصدد أكد "أبو قردة" أن الأخطاء الطبية في السودان قليلة، مُشيداً بالأطباء السودانين في المهاجر، قائلاً: (نعم هُناك أخطاء، ولكن يجب عند التطرق لها مُقارنتها أولاً مع مايحدث في العالم) مُردفاً (أمريكا تحدث فيها أخطاء طبية أكثر من السودان).

 توطين العلاج بالداخل

الورشة التي احتضنتها قاعة "التنسيق الصحي بالصندوق القومي للإمدادات الطبية"، ضُجت بالحضور من كافة المُهتمين بالشأن الصحي، شهدت نقاشاً ثراً، أفضى إلى أنّ توطين العلاج بالداخل يجب أن يُولى الأهمية القصوى، وقد بذلت الدولة مجهودات جبارة في ذلك بالرغم من التحديات التي واجهتها وفي مقدمتها هجرة الأطباء. الوزير"أبوقردة" أكد أن الوزارة أولت الكادر الصحي اهتمام كبير فعملت على اتخاذ العديد من الإجراءات التي ساهمت في زيادة العدد بالتحفيز وتضمين العديد من القوانيين التي تحفظ حقوقهم، كما وقعت الوزارة اتفاقيات مع العديد من الدول التي تستفيد من الكادر البشري السوداني ضماناً لاستقراره. ولكن ظاهرة العلاج بالخارج سوف تستمر في كافة أنحاء العالم وليس في السودان فقط، بيد أن تحسين العلاج بالداخل والارتقاء بخدماته من شأنه التقليل من الظاهرة.

توصيات جمة

وهذا ماأجمع عليه الحضور، مهمها حدث، ظاهرة العلاج بالخارج سوف تستمر، لذلك خلصت  الأوراق العلمية الخمسة والتي جاءت على النحو التالي: (مشكلات العلاج بالخارج، تمويل علاج الحالات المحولة بالخارج، الأجنحة الخاصة بالمستشفيات الحكومية ودورها في توطين العلاج، السياحة العلاجية، توطين العلاج بالداخل والفرص والمعالجات) بعدة توصيات  تلتها نائب وكيل وزارة الصحة الإتحادية د. إقبال أحمد بشير أهمها وضع خطة استراتيجية للنظر في أمر العلاج بالخارج وإيجاد آلية لضوابط اللجان الاستشارية وكذلك تقوية دور الإعلام وربطه بالقمسيون الطبي، والعديد من التوصيات التي ثمن عليها الوزير مؤكداً وضعها موضع الإهتمام ومن ثمة التنفيذ.

 القميسون الطبي

الورشة التي نظمها القومسيون الطبي القومي وجدت القبول والإستحسان من كافة المشاركين وعلى رأسهم وزير الصحة الإتحادي، الذي أكد أن "القومسيون" من المؤسسات التابعة للصحة الإتحادية وقد كان يُعاني كثيراً في السنوات الأخيرة ويتزيل المقدمة، إلا أنه شهد طفرة كبيرة في السنوات الأخيرة لا تُخطئها عين، فقد تمكن د. يس عباس وداعة ـ رئيس القومسيون الطبي ـ من قيادته بصورة جيدة ساهمت في بروزه إلى السطح مجدداً لأداء مهامه على أكمل وجه، آملاً في أن يُحافظ على هذا المستوى، الذي وصفه بالمتيمز.

 

 

الأخبار

مذكرة تفاهم بين السودان والصومال في الصحة

ختام مؤتمر التصنيع التعاقدي الأول

انطلاق الحملة الجزئية لتتانوس الأطفال والأمهات حديثي الولادة الأحد القادم

جديد الملفات

اسم الملف التاريخ تحميل
صحيفة صحة وطن Tue, 20 Feb 2018
اعلان هااااام Tue, 16 Jan 2018
صحيفة صحة وطن العدد الثاني نوفمبر 2017م Mon, 08 Jan 2018
صحيفة صحة وطن Mon, 08 Jan 2018
صحيفة صحة وطن Mon, 08 Jan 2018