دكتور إسماعيل بشارة أحمد لـ(صحة وطن) : الدراسة مجانية بالأكاديمية وهجرة الكوادر تهدد الأمن الصحي

Tue, 05 Dec 2017…       جعفر ابراهيم صالح

عميد أكاديمية العلوم الصحية دكتور إسماعيل بشارة أحمد لـ(صحة وطن) :

الدراسة مجانية بالأكاديمية وهجرة الكوادر تهدد الأمن الصحي

 

قامت الأكاديمية على إرثٍ سابق يُعتبر أحد ركائز نجاحها

 

تم تخريج أكثر من 32 ألف في مختلف التخصصات 

 

بنهاية العام الجاري سنفي باحتياج القابلات لكثير من الولايات

 

حوار: مروان الريح

يعتبر الأمن الصحي أحد أهم أركان الأمن القومي للدول، وقد ظل السودان يعاني من نقصٍ حاد وكبير جداً في الأطر الصحية المساعدة فضلاً عن الهجرة المستمرة لما تبقَّى من كوادر تبحث عن أقرب الطرق المؤدية للمغادرة، وبحسب المسوحات فإن الاحتياج الفعلي للكوادر المساعدة يزيد عن 170 ألف عجزت جميع الكليات والجامعات عن الإيفاء بها.

لذلك جاء ميلاد أكاديميّة متخصصة لتقوم بهذا الدور الحيوي والاستراتيجي وهي أكاديمية العلوم الصحية. ولكن..

هل قامت بما هو مطلوب منها طوال عشر سنوات مضت من عمرها أم أنها كغيرها لم تستطع إحداث اختراق مشهود؟؟ هذا السؤال المحوري وغيره من التسؤلات الفرعية طرحناها على طاولة رئيس الأكاديمية الدكتور إسماعيل بشارة أحمد ، الذي أجاب عليها خلال هذا الحوار.

حوار: مروان الريّح 

ماهي دواعي إنشاء أكاديمية متخصصة للعلوم الصحية؟.

النظرة إلى تدريب الأطر الصحيَّة المساعدة في التمريض والقِبَالة والمساعدين الطبيين والمعاونين بمختلف تخصصاتهم، جاءت بعد تقييم وإعادة النظر في تدريب هذه الأطر وزيادة أعدادها لأنه قد تلاحظ النقص الذي كان كان حاصلاً من حيث العدد والتغيير الذي طرأ على أساليب التدريب ومتطلباته بما يواكب التطوُّر الذي حصل في المجالات الصحية والطبية، ولذلك في العام 2001م كُوّنت لجنة من خبراء ومختصين من وزارَتَي الصحة والتعليم العالي والجهات المختصَّة برئاسة البروفسور بشير حمد وهو عَلَم معروف وعالم متخصص في التعليم الطبي- ومعه عدد من الأساتذة والمختصين وقد نظرت هذه اللجنة في وضع الأطرالمختلفة المساعدة من التمريض والقِبَالة والمعاونين والمساعدين وغيرهم وخرجت هذه اللجنة بعدة توصيات ضمنتها وثيقة سُمِّيَت (إعلان السودان)، هذه الوثيقة وُقِّعت في العام 2001م بين وزارَتَيْ التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الصحة الإتحادية بحضور المدير الإقليمي لمنظمة شرق المتوسط وتحت تشريف فخامة السيد رئيس الجمهورية، هذه الوثيقة حدَّدت معالم لما يمكن أن يتم في تدريب هذه الأطر، من خلال منهج علمي واستراتيجية واضحة، ففي الإطار العام رأت أن يتم جمع هذه الأطر وتطويرها بحيث يصبح هنالك اهتمام برفع مؤهل الدخول بالنسبة لهذه الكوادر (شهادة ثانوية علمية) ورفع مؤهل التخريج إما البكالريوس أو الدبلوم، وقد لاحظت الوثيقة أنَّ جميع هذه الأطر تنطلق من التمريض مما قاد إلى إفراغ مهنة التمريض من عدد كبير جداً من الكفاءات التي ترغب في ترفيع نفسها وتتطور لتذهب في مساراتٍ أخرى، وأصبح هنالك عدد قليل جداً وغير مُحفِّز للبقاء في التمريض، أدى ذلك إلى نقصٍ كبير في التمريض، ومن ضمن المعالجات التي أقرَّتها ووضعتها هذه الوثيقة رأت أنْ يسير كل مسار علمي في المسارات المُخطَّط لها وفق المؤهلات التي يتم قبول المُرشَّح بها إلى هذه الوظيفة حتى يتم تخريجه بمؤهل معيَّن وبصورة مباشرة وفي زمن مناسب، عكس ما كان في السابق، حيث أن تخريج الزائرة الصحيَّة قد يستغرق تمانية أو عشر سنوات على الأقل حيث أنها تبدأ كممرضة ثم تعمل سنوات ثم تذهب لتكون قابلة قانونية دراسة سنة ثم تذهب إلى معهد الزائرات وهكذا، عملية طويلة جداً، وقد نجحت الوثيقة في هذه المعالجات من خلال الأكاديميَّة.

لماذا لاتقوم بذلك الجامعات؟

كان يجب أو يُفترض أن تقوم بذلك الجامعات حتى تفي بالنقص الحاد الذي ظهر في المسوحات التي أُجريت لاحقاً بدعم من منظمة الصحة العالميَّة للعمالة الصحيَّة في السودان ، حيث أظهرت الدراسة فجوة كبيرة جداً في مجالات التمريض وغيرها تُقدَّربحوالي 170 ألف من المساعدين ومن التمريض وغيرهما، الجامعات لسنوات لن تُخرِّج هذه الأعداد بالصورة الكافية، ورأت وزارة الصحة الإتحادية وهي الجهة المسؤولة عن سد النقص في هذه الكوادر، ضرورة اللجوء إلى وسيلة أسرع لإحداث إختراق فعلي ومعالجة لتغطية النقص الكبير في هذه المجالات فاستقر الرأي على أن يتم إنشاء مؤسسة تدريبيَّة تستطيع أن تدرِّب هذه الأعداد الكبيرة لسد النقص، تؤهل هذه المؤسسة لعمل دورات تدريبية للكوادر الصحية العاملة في المجال الصحي، وبناء على ذلك جاء قرار إنشاء أكاديمية للعلوم الصحيَّة، بموجب القرار الوزاري رقم (17) للعام 2005م بإنشاء أكاديمية مركزية ولديها فروع في كل الولايات بالتنسيق مع وزارات الصحة الولائية ومنذ ذلك الوقت انطلقت الأكاديمية لتعمل فروع في مختلف ولايات السودان.

ما الذي يُميِّز الأكاديميَّة عن الجامعات؟

أغلب الجامعات كانت مهتمة بكليات الطب ما عدا القليل منها التي توجد بها كليات علوم صحية، أما الأكاديميَّة فهي تعمل في مجال تدريب الكوادر دون الأطباء في مجالات التمريض والقِبَالة والمساعدين الطبيين بمختلف درجاتهم في الصيدلة والتخدير ومُحضِّري العمليات والعلاج الطبيعي وغيرها من التخصُّصات.

ماهي أهم البرامج التي تقوم بتدريسها الأكاديمية والشهادات الأكاديمية الممنوحة؟

المهمة الأساسية للأكاديمية أنها تُقدِّم برامج ترفد النظام الصحِّي وتقدم شهادات بكلاريوس في تخصصات القِبَالة، التمريض و المختبرات، وشهادة الدبلوم في التمريض، المساعديين الطبيين العموميين، مساعدي طب الأسنان، مساعدي طب العيون، مساعدي التخدير، ومساعدي محضري العمليات، محضري عمليات العيون، والعلاج الطبيعي، ودبلومات تقنيَّة، فضلاً عن شهادات للقِبَالة والمعاونين الصحيين.لرفد النظام الصحي بالكوادر التي يحتاجها.

ماهي شروط الانتساب للأكاديمية وما علاقتها بوزارة التعليم العالي؟.

الأكاديمية مُعْتَرَفٌ بكل فروعها من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي حددت الأعداد المُستهدفة وكذلك شروط الإنتساب للبكالريوس والدبلوم، وشرط الدخول هو الشهادة الثانوية نجاح علمي أحياء.

من الذي يقوم بوضع المناهج التعلميَّة؟.

جميع مناهج الأكاديمية أجيزت بلجانٍ فنية متخصصة مشتركة من وزارة الصحة والمختصين و وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

قد واجه طُلاب الدبلومات مشكلة تجسير هل هذا ينطبق على الأكاديمية؟.

الأكاديمية منذ بدايتها بدأت بمعالجة موضوع التجسير، وقد توفقنا من تجسير أعداد كبيرة في مجال المختبرات والمساعدين الطبيين ومساعدي طب الأسنان وفي مجال التمريض أيضاً.

هل فروع الولايات مؤهلة لقيادة العملية التعليمية بالجودة المطلوبة؟.

للأكاديمية فروع في كل ولايات السودان ما عدا ولايتين فقط من الولايات الجديدة وهي في طور الإنشاء وهي تعمل في جانب منح الشهادات وقريباً سيتم تقديمها  للوزارة للإعتراف بها، وما غيرها مُحترَفٌ بها من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، و بها برامج مختلفة وفق استراتيجية الأكاديمية لسد الفجوة التي أشرنا إليها.

وتعمل فروع الولايات وفق مجلس إدارة يرأسه وزير الصحة ومدير عام وزارة الصحة رئيساً مناوباً ومدير فرع الأكاديمية مقرر، ولها أجسام مختلفة تحكم عملها، فهنالك مجالس علميَّة، ولكل برنامج منسق متفرغ . ونرى أنَّ واقع فروع الأكاديمية بالولايات ذات قدرة إدارية وأكاديمية، وجميع عمداء الفروع من القيادات الكفوءة والرموز الأكاديمية المشهود لها بالتميّز.

تعاني الولايات من نقصٍ حاد جداً في الكوادر الصحية، ماذا قدمت الأكاديمية لإحداث استقرار في هذا الجانب؟.

لقد قامت الأكاديمية على إرثٍ سابق يعدُّ إرثاً كبير جداً في هذا الجانب، حيث أنها استفادت من معاهد و مدارس التمريض السابقة ومعاهد العلوم الصحي ، وهذا الإرث التدريبي الذي كان موجوداً يعتبر نواة وتم تطويرها. وبخصوص الخريجين من فروع الأكاديمية إبتداء يتم ترشيحهم من الولايات ومن المحليات ويهدف هذا الإجراء ليكون عامل استبقاء في الولاية وفي المحليات لهؤلاء الخريجين لأن عملية التنقلات أصبحت تعتريها صعوبة كبيرة لاسيما ونحن نشهد أن العنصر النسائي أصبح غالباً في عملية التدريب الطبي والصحي وبالتالي التنقلات صعبة في كثير من الأحيان ولذلك يتم الترشيح من المحليات وفق الشروط المطلوبة من وزارة التعليم العالي وحسب الإحتياج الفعلي للمحليات والولايات ، وهذا الإجراء بيساعد في استقرار وتوظيف هذه الكوادر وتعيينهم بواسطة السلطات الولائية في المؤسسات المختلفة.

ماذا قدمت الأكاديمية في عشريتها الأولى ؟.

قامت الأكاديمية حتى الآن بتخريج أكثر  من 32 ألف في مختلف التخصصات، ويدرس حالياً بها أكثر من 10 ألف دارس في تخصصات مختلفة.

الرسوم الدراسية بالأكاديمية مقارنة بالجامعات؟

الدراسة بالأكاديمية مجان تماماً، بدون أي رسوم دراسية، اللهم إلا رسوم التسجيل ، وهدفنا بذلك إلى استقطاب أعداد كبيرة جداً من الطلاب لتغطية الفجوة الكبيرة في هذه المجالات.

من هم شركاء الأكاديمية الذين يسهمون في دعمها ضماناً للاستقرار والاستمرارية؟.

للأكاديمية عدد من الشركاء المحليين والخارجيين ، على المستوى المحلي وزارة المالية الإتحادية التي لديها التزام من خلال عدد من البرامج وبصفة خاصة برامج الشهادات والتوسُّع لتخريج القابلات والمعاونين وتقوم بدعم مباشر لهذه البرامج التي تميزت بها الأكاديمية حيث أنها تقوم سنوياً بتدريب ما لا يقل عن 4 ألف قابلة في مختلف ولايات السودان والمعاونيين وبرامج الدبلومات، وزارات الصحة الولائية، ومن الشراكات الخارجية هنالك منظمات دولية مثل منظمة الصحة العالمية، وقلوبال فند، برنامج الدعم العالمي، منظمة اليونسيف، صندوق الأمم المتحدة للسكان، الإتحاد الأوربي، وبعض المنظمات الأممية، وفي السنتين الأخيرتين انضم إلى شركاء الأكاديمية مركز كارتر عبر مبادرة كارتر لدعم التدريب في الصحة العامة وهو برنامج يقدم دعم كبير للأكاديميات المتخصصة في هذا المجال، وفي نهاية العام 2015م دُشِّنت الدفعة الأولى من البرنامج، وهنالك عدد من المنظمات الأخرى محلية ودولية لديها برامج مشتركة مع الأكاديمية بالذات في البرامج التي تمثل أولويات بالنسبة لهذه المنظمات، وفي العام الحالي دخلنا في شراكة استراتيجية مع الوكالة التركية للتعاون والتنسيق(تيكا)وقدّمت لنا منحة لعدد 13 دارسة ماجستير في مجال التمريض.

نرى أنَّ البون شاسع جداً بين الفجوة الفعليَّة والمطلوب وماقامت به الأكاديمية لا يتجاوز 20% فقط كيف يمكن ردم هذه الهوة؟.

رغم العمل الكبير الذي تقوم به هذه الأكاديمية والأكاديميات الأخرى ما زالت هنالك مهددات كبيرة مثل الهجرة للكوادر، فنحن نشهد هجرة متزايدة من كوادرنا على مختلف المستويات من الأطباء ومن الكوادر المساعدة، وأعتقد أن ذلك يتطلب مزيد من  إنشاء كليات العلوم الصحيَّة إضافة إلى دعم لتوفير هيئات تدريس واستقطابها واستبقاءها ومزيد من الإمكانات اللوجستية حتى تستطيع زيدة أعدادها في مجالات عملها المختلفة ، والتوسُّع في تدريب هذه الأطر عبر كليات العلوم الصحية القائمة بالجامعات وإنشاء المزيد منها حتى نستطيع أن نفي بسد النقص في الفترة القادمة في ظل معطيات الهجرة المتزايدة بالنسبة للكوادر الصحية والطبية.

ماهي مُحفِّزات البقاء للكادر الطبي للحيلولة دون الهجرة؟.

أعتقد أن عملية المحفِّزات تمثل تحد كبير لكل النظام الصحي بالسودان، صحيح أن الأكاديمية لن تستطيع القيام بذلك لوحدها، لكن الحقيقة الأخرى أن مايجده الكادر الصحي والطبي في دول المهجر من مرتبات ومحفزات لا تُقارَن بما يتاقاضاه الكادر في السودان، ولذك نرى أن الدولة مطالبة بتحسين أوضاع العاملين في الحقل الطبي والحقل الصحي، والتحسين يمكن أن ينطلق من نقاط مختلفة يبدأ بالتحسين الأكاديمي وإتاحة الفرص للترقي والتطوُّر في المجال العلمي نفسه، وتوفير تخصِّصات مختلفة لخلق الرضا للكادر لاستبقاؤه إضافة لمُحفِّزات مالية تستطيع أن تمكنه من العيش الكريم بصورة أفضل مما هو عليه الآن، ولكننا قطعاً لن نستطيع أن ننافس ما يُقدَّم لهذه الكوادر في الدول المُستقبِلة.

استقرار الأمن الصحي يعني استقرار الأمن القومي للدولة .. كيف تعبر عن ذلك استراتيجية الأكاديمية؟.

 

صحيح أن الأمن الصحي واستقراره يمثل حماية الأمن القومي للبلد ، واعتقد أن الأكاديمية تعمل مع المؤسسات الأخرى العاملة في نفس المجال ، و يقوم عملها على استراتيجية واضحة منطلقة من الأستراتيجية القومية ربع القرنية واستراتيجية القطاع الصحي والطبي ، ولذلك نجدها منتشرة في كل ولايات السودان.

هنالك ولايات ذات خصوصية كيف تتعاملون معها؟.

بالنسبة للولايات ذات الخصوصيَّة مثل ولايات دارفور هنالك تدريب مختلف ومستمر لطلاب دارفور الذين نقوم بتدريب بعضهم بعدد من الولايات الأخرى، حيث قامت الأكاديمية بتدريب أكثر من 1900 قابلة من ولايات دارفور خارج دارفور بمدارس القابلات بولاية الخرطوم، المتمة بنهر النيل، مروي بالولاية الشمالية، والنيل الأبيض حتى يتم تنفيذ استراتيجية الأكاديمية في مجال القابلات بولايات دارفور، ونقوم بالتدريب والسكن والترحيل بالطيران والإعاشة كاملة مع المقررات وتمليكهن حقائب تدريبية مجاناً، ومن خلال ما يتم من تدريب عبر البرامج المتاحة  يمكن للأكاديمية أن تسهم في سد الفجوة لبعض الولايات ذات الخصوصيَّة والتي قد لا تتوفر فيها برامج، والأكاديمية مدركة جداً لدورها في هذه الناحية، كذلك طلاب الأكاديمية نفسهم يمثلون رافد يمكن أن تستقله الولايات في ظروف التحصين والأوبئة والكوارث، فيكمن الاستعانة بهم قبل التخرُّج وهو رافد على قدر من المعرفة التراكمية في مجالات مختلفة أكثر من الآخرين ولا يحتاجون لأي تدريب وخبرتهم ممتازة في مجالات عديدة، وهذا إسهام من الأكاديمية في تعزيز  ودعم الحقل الصحي بالولايات.

هل هذا العدد الذي تحدثت عنه من قابلات دارفور فقط أم ولايات مختلفة؟.

هذا العدد الذي يقارب 1900 قابلة  والذي تم تدريبه هو من قابلات دارفور فقط خارج دارفور، وفي العام الماضي قامت الأكاديمية بتخريج أكثر من 3 ألف من قابلات دارفور بفروع الأكاديمية بدارفور، وقد شهد وزير الصحة الأسبوع الماضي تخريج آخر دفعة من قابلات المجتمع لولاية دارفور بمجمع مدارس القبالة بأمدرمان، وبهذا العدد نعلن تكملة المطلوب في ولايات دارفور من القابلات.

كم عدد الفجوة على مستوى السودان؟.

الفجوة في مجال القابلات على مستوى السودان حوالي 13500 ألف قمنا بتدريب 12798 ألف ومتبق حوالي 702 قابلة مجتمع على مستوى السودان ويجري تدريبهُن الآن لتغطية الخارطة الصحية، وقيادة وزارة الصحة الإتحادية عازمة على تكملة العدد المتبقي بنهاية العام الجاري 2017م من خلال فروع الأكاديمية بجميع الولايات.

كم هي الفترة الزمنية لتدريب القابلات؟

18 شهراً هي الفترة الزمنية المُحددة لتدريب القابلات، وهذه الفترة مغطية تماما من الدولة إبتداء من الترحيل ثم السكن والإعاشة والتأمين الطبي للعلاج أثناء فترة التدريب. و وزارة المالية التزمت بهذا الجانب تماماً. علماً بأن هنالك عدد من الولايات أكملت المطلوب منها مثل النيل الأزرق وسنار بالإضافة لولايات دارفور.

هل لكم رؤية لتوظيف القابلات؟.

نقول أن تدريب وتوظيف القابلات هو برنامج السيد رئيس الجمهورية الذي يشرف عليه ويتابعه شخصياً، وقد وجه بتكملة العدد المطلوب من خلال مشروع (قابلة لكل قرية)، قد وجّه بتوظيف القابلات وقال أن تقييم الولاة يتم من خلال تدريبهن للقابلات وتوظيفهن.وبحمد الله وتوفيقه هنالك تجاوباً كبيراً من الأخوة الولاة ة ووزراء الصحة بالولايات تجاه توظيف القابلات لإدراكهم لأهميّة الأدوار التي يقمن بها في إطار تعزيز الصحة والرعاية الصحية الأساسية.

كيف تنظرون للأداء وما تم في العشرية الأولى مقارناً بالاستراتيجية؟

طموح الإنسان دائماً أكبر، وطموحنا ينطلق من الواقع وما نراه من فجوة كبيرة، ونعتقد أنه بالإمكان الإنطلاق بخطى أسرع وسرعة أكبر مما تحقق الآن، ولكن بحمد الله الأكاديمية أصبحت حقيقة  في مجال التأسيس والمباني والمعامل من خلال الشراكات والدعم الذي قُدِّم وما يجري الآن من تفاهمات مع جهات داعمة أخرى مثل بنك التنمية الإفريقي وغيره، ومما لا شك فيه أن فترة التأسيس دائماً هي الأصعب ومع ما ذكرنا هنالك المناهج وطباعتها بتكلفة عالية جداً فتم طباعة المناهج والمرشد وسجل المهارات للدارس وفي بعض البرامج طبعنا كتاب لأي طالب ليستعين به بعد التخرُّج كمرجع في موقع العمل. يُضاف لذك وضع النظم والسياسات واللوائح الإدارية والعلمية وغيرها من مطلوبات التعليم العالي.

وهنالك دعم كبير جداً من الدولة دعم مادي ومعنوي كان له الأثر الطيب والدور الكبير في ما تم خلال العشرية الأولى.  وبإذن الله ستكون الفترة القادمة أفضل.

ماهي التحديات التي تواجه عمل الأكاديمية؟

التعيين لهذه الكوادر وتوظيفها، وهنالك التزام سياسي كبير من الدولة متمثلة في مؤسسة الرئاسة السيد رئيس الجمهورية ونوابه والسادة الوزراء بتعيين مخرجات هذه الأكاديمية في الولايات، وشهدنا هذا العام عدد من الولايات بدأت في تعيين أعداد كبيرة من القابلات وأفتكر أن ذلك لم يكن موجوداً من قبل ، فالقابلة في السابق ليس لها وظيفة، وهذا في حد ذاته تطور كبير من شأنه أن يسهم في خفض وفيات الأمهات و الأطفال، وكذلك يساعد استيعاب الكوادر الأخرى في تحسين وتجويد الخدمة الصحية والطبية المقدمة للمواطن، وهذا التزام من الدولة بدأ تنفيذه،وعند الأكاديمية فرصة كبيرة للانطلاق في السنوات القادمة بصورة أكبر بعد مراحل التأسيس.

الأخبار

مذكرة تفاهم بين السودان والصومال في الصحة

ختام مؤتمر التصنيع التعاقدي الأول

انطلاق الحملة الجزئية لتتانوس الأطفال والأمهات حديثي الولادة الأحد القادم

جديد الملفات

اسم الملف التاريخ تحميل
صحيفة صحة وطن Tue, 20 Feb 2018
اعلان هااااام Tue, 16 Jan 2018
صحيفة صحة وطن العدد الثاني نوفمبر 2017م Mon, 08 Jan 2018
صحيفة صحة وطن Mon, 08 Jan 2018
صحيفة صحة وطن Mon, 08 Jan 2018