وزير الصحة بشرق دارفور لـ(صّحة وطن ) : بالولاية الآن (52) أخصائي وطبيب عمومي بدلاً عن (11) فقط سابقا

Sun, 21 Jan 2018…       جعفر ابراهيم صالح

 

 

 

وزير الصحة بشرق دارفور اللواء طبيب هاشم سليمان أحمد لـ(صّحة وطن ) : بالولاية الآن (52) أخصائي وطبيب عمومي بدلاً عن (11) فقط سابقاً

 

تمكنا من زيادة ميزانية مستشفى " الضعين " من الـ(30) ألف إلى( 450 ) الف بعد عُدة إصلاحات

 

كُرمت الولاية من قِبل رئاسة الجمهورية لتوظيفها (291) قابلة و(82) عامل ملاريا

 

نتأهب لتخريج (303) مُعاون صحي و(160) قابلة في منتصف يناير

 

رواتب الأخصائين بالولاية أعلى من " مرتب " الوالي والوزراء

 

 

يقول وزير الصحة بولاية شرق دارفور اللواء طبيب هاشم سليمان أحمد إنّه فور توليه أمر الصّحة بالولاية لم يكن لمستشفى " الضعين "  بوابة رئيسية ، ليس هذا فحسب بل أنّه كان بمثابة " المرعى " لبعض " البهائم " التي تتمشي داخل حرم المستشفي بالقرب من " مقر " العملية الرئيسية بلا " رادع " ، مستشفى " الضعين " سابقاً يُباع بداخله ( الحطب ، الفحم ، جرادل البلاستيك ) وتتوسطه " دكاكين " يذهب ريعها لأُناس لا علاقة بالصحة . إضافة لذلك كُله فإنه لم يكن لوزراته ذاتها " مقر " خاص بها ، بل "منزل" تم إستئجاره بقلب السوق بمديونية بلغت الـ(180) مليون . مُردفاً تمكنا من مُضاعفة ميزانية المستشفى حيث بلغت الـ(450) بدلاً عن (30) ، وتحسين بيئته الصحية ، إضافة إلى توفير " مقر " دائم للوزارة ، وزيادة عدد الأخصائيين إلى (14 ) بدلاً عن (5) ، والأطباء العموميين إلى (52) بعد أن كان عددهم لا يتجاوز الـ(11) طبيب عمومي ...  ( صّحة وطن ) جلست مع لواء طبيب هاشم سليمان في مُقارنة بين الوضع الصحي بالولاية سابقاً والآن وخرجت بالمثير فإلى مضابط الحوار :

حوار : سلمى عبدالعزيز

*نود أنّ نذهب في سياحة على بُساط " شرق دارفور " ؟

ولاية شرق دارفور الولاية رقم ( 13 ) ضمن ولايات السودان ، تكونت في فبراير من (2012) ، وقد سبقتها ثلاث حكومات ، واجهت الحكومات التي جاءت مُذ (2012) وحتى يوليو ( 2015 ) إشكاليات أمنية كبير جداً ـ المشاكل الأمنية بين " المعاليا والرزيقات " ـ ، صعبت من إمكانية تنفيذ أيّ شي ، لذلك رأت رئاسة الجمهورية إستجلاب الوالي ووزرائه من خارج الولاية ، ويُبنى اختيارهم على المهنية والإحترافية والتخصصية ،أيّ أن يتولى أمر الزراعة مهندس زراعي ، وللصحة طبيب وهكذا ، وقد تم تطبيق هذه الحكومة في يوليو (2015 ) برئاسة الوالي الحالي أنس عمر ، وكُلفت كوزير للصحة .

*أبان تكليفكم أمر الصّحة ، كيف وجدت الوضع بالولاية ؟

كانت وزارة الصًحة لا تملك " مقر "، حيث تم إستئجار " بيت " داخل السوق لمُباشرة العمل ، كما وجدت أن مديونية الإيجار بلغت قُرابة الـ( 180) مليون ، ويُلاحق المؤجر الوزارة مُطالباً بإخلاء السكن أو تسديد المبلغ ، وبحكم أن الولاية أُنشئت حديثاً لم يكن  يُوجد بها " بيوت " ، ولكي أن تعلمي أنه وللأسف لا يملك وزير الصحة " سكن "  حتى الآن  ، مُردفاً ( دي كُلها إشكاليات واجهتنا في البداية ) ...

*كيف عالجتم هذا الإشكال الكبير  ، أعني " عدم وجود مقر " ؟

كانت أولى أولويتنا حل مُشكلة " المقر " ، فمن غير المعقول ان نمكث في"  بيت "  في قلب السوق وبالإيجار ، لذلك تمت صيانة مكاتبنا لدى " التحصين " وترحيل الوزارة إليها ، وبذلك نكون " مزقنا " فاتورة الإيجار إلى الأبد .  أما التحدي الثاني فقد تمثل في عدم وجود " هيكل " للوزارة ، إضافة إلى عدم وجود " كوادر " ، مثلاً فور تسلمي المنصب ، وجدت فقط "5" أخصائين في كل الولاية ، وهي ( الباطنية ، أطفال ، نساء وتوليد ، جِراحة ، والعيون ) وكما أن عدد الأطباء العموميين والإمتياز لم يكن يتجاوز الـ(11) لا غير ، وقد تمكنا من زيادة عدد الأخصائين إلى ( 14 ) والأطباء إلى ( 52 ) طبيب عمومي وإمتياز ...

*يُعاني مستشفى " الضعين " من بعض الإشكاليات تمثل أهمها في تدني بيئته الصحية ؟

" نعم " كافة الأطباء كانوا مُتمركزين في " الضعين " ، وهذا يُفسر عدم وجود أطباء في محليات الولاية التسع ، إلا أننا استطعنا توفير طبيب في كل المحليات كحد أدنى إن لم يكن طبيبان يتبع أحدهم للتأمين ، وذلك بفضل وزارة الصحة الإتحادية ، وتمكنا أيضاً من توفير " إسعافات " لكل محلية ، إضافة لبعض المُعدات والمُعينات التي جاءت تباعاً . كما بدأنا العمل في تطوير المستشفي الرئيسي بـ( الضعين ) ، والذي  إشتهر بـ( بوابته ) المفتوحة على مدار الساعة ، و (  عادي جداً ) وجود الأبقار والغنم تتمشي داخل حرم المستشفى ، إضافة إلى وجود    ( دكاكين ) داخل المستشفى تبيع ( الفحم ، الحطب ، وجرادل البلاستيك ... الخ ) يحدث كل ذلك على بُعد أمتار من العملية الرئيسية ، ( مقر العملية بالقرب من الدكان ) ... وللأسف أكتشفنا أن ذات الدكاكين يذهب إيجارها لجهات غير المستشفى .

*لمُعالجة كافة ما ذكرت قمنا في البدء بإخراج ( الدكاكين ) خارج المستشفى بعد أن توصلنا لإتفاق مع أصحابها ، كما تم تعديل الإيجار لثلاث اضعاف ومن ثمة جعلنا عائدها يصب لخدمة المستشفى ، ما أدى لزيادة دخلها من الـ(30) ألف إلى( 450 ) الف ، كما قمنا بإدخال تخصصات لم تكن موجودة كـ( جراحة العظام )  والذي استمر لفترة ولكنه توقف الآن ، وكذلك " المسالك البولية " ،  و" غسيل الكُلى " حيث يضم المشفى الآن (7) مكنات غسيل ( 2) لمرضى الإيدز و(5) لبقية المرضى ، وبذلك تمكنا من التسهيل على المرضي الذين كانوا يبعون " بهائمهم " ومنازلهم بغية العلاج في ( الخرطوم ، الأبيض ، نيالا ، والفاشر ) .

*نعمل الآن في مباني " مجمع الحوادث " بمستشفى " الضعين " بدعم من وزارة الصحة الإتحادية ، كما نعمل أيضاً على بناء (2) عنابر الأطفال داخل المستشفى " الضعين "  بدعم من الولاية لتفادي الزحمة الذي تعاني منها عنابر الأطفال ، وكذلك عنبر لـ( النساء والتوليد ) ، كما أنّ لم يكن لدينا أخصائي جراحة " فك وأسنان " تمكنا من احضاره ، وكذلك تفعيل خدمات الأسنان لتجويدها ..

 *دائماً ما تفتقر الولايات للكوار الصحية ؟

 (نعم ) ... كان لدينا إشكال في المساعدين الطبيين ، وفي المخدرين ، المعاونين ، القابلات ، لذلك قمنا بإبتعاث حوالي (35) مساعد طبي إلى نيالا ، و(62) مساعد طبي إلى الأبيض ، و(137) كادر بمختلف التخصصات إلى  الفاشر  ، و(18) كادر مختبرات طبية إلى  الفولة ، ونحن الان بصدد تخريج ( 303) مُعاون صحي لأول مرة ، وسوف يتم تخريجهم بتشريف من السيد نائب رئيس الجمهورية  حسبو عبدالرحمن ، ومعهم حوالي (160) قابلة في 15 من الشهر الجاري ...

* وحسب الخطة الموضوعة للولاية  كان من المفترض أن نقوم بتدريب  (516) قابلة ، تمكنا من تخريج العديد من الدفع حتى الآن ، والمُتبقي من العدد قرابة ( 40) ونيف قابلة سوف يتم استيعابهم عما قريب ، كما تبقي من المعاونين الصحيين ( 72) معاون صحي ، أما الأطباء ولإعتمادهم على الخدمة الوطنية يتذبذب عددهم زيادة ونقصان  ...

*وماذا عن المُنشأت والمراكز الصحية ؟

لدينا الآن حوالي (22) مركز صحي ، جزء إكتمل وأخر في طور الإنشاء ،  وحوالي (8 ) مستشفيات محلية في رئاسة كل محلية ، و(17 ) وحدة صحية في طور التعاقد ، وبذلك نكون قد أنجزنا جُل مخطاطتنا الصحية .

*حدثني عن تكريم الولاية من قٍبل رئاسة الجمهورية بقاعة الصداقة ؟

نحن من أوائل الولايات التي " وظفت القابلات "  حيث قمنا بتوظيف قُرابة الـ(291) قابلة ، و(82) عامل ملاريا ، لذلك تم تكريمنا من قبل رئاسة الجمهورية في قاعة الصداقة ، نظراً إلى أننا من أوائل الولايات التي التزمت بقرار رئيس الجمهورية بتوظيف القابلات ،  ويجب  أن أُشير إلى أن هذا الجهد تم  بمساندة الاخوة في الصحة الاتحادية .

*كيف تمكنت الولاية من إجتذاب الإخصائين ؟

استفدنا كثيراً  من الكشف الموحد ، والذي يمنح مرتب مغري للأخصائين ، إضافة إلى أننا في الولاية نضيف عليه بعض الحوافز ، وأعتقد أننا من أعلى الولايات التي تمنح الأخصائين رواتب حيث يبلغ  راتب الأخصائي (31)  ألف تُقسم على النحو التالي "  الكشف يمنحه (20) ، التأمين يمنح ( 7 ) ونحن من الولاية نمنح ( 4  ) ، مُردفاً ( هذا راتب لا يأخذه الوالي نفسه ) ....

*بعض المحليات بالولاية تفتقر لـ( الصيدليات ) وتُعاني من نقص الأدوية ؟

نسعى حالياً لأن تكون لدينا أكاديمية خاصة بنا ، ومدرسة قابلات أيضاً ، إضافة إلى توفير  في كل رئاسة محلية " صيدلية " ومحاربة الدواء العشوائي ، حيث تمكنا من القضاء على حيازة الأدوية العشوائية والاغذية الفاسدة . وكما تمكنا من زيادة  مبيعات صندوق الامداد الدوائي وكذلك الصيدليات في المحليات ، وهذا مشروع سنكمله بنهاية العام الحالي . كما أن الإمداد سيقوم ببناء مخزن كبير للأدوية ،ـ رئاسة الإمداد الدوائي ـ وقد بدأ العمل بالفعل فيه    ، وكذلك بدأ العمل لإنشاء مستشفى للعيون تعمل فيه وزارة الصحة الإتحادية ، ومستشفى أخر للأطفال تبرع به الحاج عطا المنان ، والي جنوب دارفور سابقاً ، هو الآن في طور إعداد الخُرط ، ومنظمة البر والتواصل وعدت ببناء مستشفى للأمومة والطفولة ، وبهذا نكون قد سلكنا طريق المستشفيات التخصصية وسنعمل على إكماله ...

*كيف تنظر للوضع الصحي بالولاية الآن ؟

الوضع الصحي في تحسن وإن لم يكن على مستوى الطموح ، وكتير من الإشكاليات بدأت تنفرج وتسير نحو وضعها الطبيعي ..

*بعض الأطباء بالولاية يشكون من سوء السكن على قلته ؟

لدينا مشكلة في السكن يجب الإعتراف بها ، أنا ولدورتين متتاليتن لا أملك " بيت " وحالياً  أسكن مع الوالي في بيته ، ولفترة طويلة لا أملك " عربية " ، أتحرك حالياً بعربية " الوالي " القديمة ، لدينا أشكال " سكن " نعترف ونقر به ، وفور تولي المنصب وجدت الأطباء والأخصائيين فى منظر لا يتقبله عقل ، حيث يصتف كبار الأخصائئين لدخول " الحمام " ...

*فقمنا بفصل السكن على الفور ، حيث تم ترحيل الأخصائئين في سكن تم إستئجاره خصصياً لهم ، ثم تركنا " العمموين " ، والآن نسعى بعد أن توصلنا لإتفاق مع بعض " الكوادر " لإخلاء بعض المنازل بغية تسكين الأطباء فيها ، بعد أن تم تسليمهم مقدم إيجارات لفترة ( 6) شهور  بغية اخلاء البيوت بسرعة ،  كما وافق الوالي على بناء " برجين " للأطباء ، وأخر للطبيبات ، حاليا وأنا أتحدث معك عندي طبيبة صيدلانية تُريد مغادرة الولاية لعدم وجود سكن ، فقمت بمشوارة ( إدارة الجامعة ) لتسكينها وإالاستفادة من خبراتها ، ساعيين لحلها في المستقبل ...

*وماذا عن الرواتب ؟

الأطباء وبما فيهم الإمتياز والعموميين نقوم بمنحههم راتب مُحترم يصل الـ(4) ألف ، الراتب الأساسي المخصص من قبل الخدمة الوطنية وهو قرابة الـ(600) جنيه ليس مغرياً للأطباء لذلك نقوم بإضافت الحوافر لإستجلابهم   ... وكذلك نتعاون مع التأمين والذين غالباً ما يكونوا محتاجين لبعض الكوادر ، ونقوم بتوفيرها  وطبعاً يمنحونهم " رواتب محترمة " ، نحن حريصين على منح أي كادر يعمل لدينا مبالغ مغرية ومجزية ..

*كيف تتعامل الوزارة مع التحديات التي تواجهها ؟

أهمها تمثل في بوابة مستشفى " الضعين " الذي تمكنا من إغلاق بوابته وبذلك تم حسم " الفوضي " التي كانت به ، وحالياً نقوم ببناء بوابة لها مدخل رئيسي أوشكت على الإكتمال ، كما هناك تحدي أخر بالمستشفىى الذي كان به (60% من العمالة مؤقتين ، وغير مؤهلين مثلا اشخاص درسوا كورسات الهلال الأحمر لـ(3) أشهر، ويعملون كممرضيين، هؤلاء قمنا بإرسالهم إلى الأكاديمية ، للتأهيل أو القابلات أو أي مسمسى وظيفي مناسب ليهم...

*ظاهرة التداوي بالأعشاب تفشت مؤخراً بكثرة سيما في الولايات ، ماهو دور الوزارة للحد منها ؟

  نبتعث العاملين في الرقابة الى الأسواق المعروفة بمعية الشرطة ويتم تقديمهم للمحاكمات ، هناك من ينتحل شخصية المساعد الطبي وأخرين يفتحون   معامل   ، قمنا بفتح فرح لمجلس المهن الصحية في الولاية ، للتأكد من  تبعية أي كادر  للوزارة او العمل الخاص او التأمين ، يحمل ترخيص الوظيفة ، محاربة الدواء المغشوش والأعشاب تتم بالرقابة وفرض السلطة ، وقد لاحظنا خلال الشهر الماضي وبعد أن قمنا بعدة حملات كسبنا منها مبالغ مالية كبيرة  ، استفدنا منها من جانبين  ومنها تحجيم للمسألة وكذلك عائد للوزارة ...

*هل تصل الأدوية كافة أطراف الولاية ؟

 نعم بالطبع تصل الأدوية كافة أطراف الولاية حسب قانون الإمداد فهم ملزمين بإيصال الدواء لأي نقطة ، نحن ساعين  لتوفير الدواء حتى ولو تم تقسيم الدواء كلاً حسب وظيفته ، القابلة وما يمكن أن تصرفه من دواء ، المساعد الطبي ... الخ ، وهذه فكرة سوف نقوم بتنفيذها مع الدفعة التي سوف نقوم بتخريجها ...

 

الأخبار

مذكرة تفاهم بين السودان والصومال في الصحة

ختام مؤتمر التصنيع التعاقدي الأول

انطلاق الحملة الجزئية لتتانوس الأطفال والأمهات حديثي الولادة الأحد القادم

جديد الملفات

اسم الملف التاريخ تحميل
صحيفة صحة وطن Tue, 20 Feb 2018
اعلان هااااام Tue, 16 Jan 2018
صحيفة صحة وطن العدد الثاني نوفمبر 2017م Mon, 08 Jan 2018
صحيفة صحة وطن Mon, 08 Jan 2018
صحيفة صحة وطن Mon, 08 Jan 2018