ويسألونك: تعزيز الصحّة

Tue, 06 Mar 2018…       جعفر ابراهيم صالح

 

 

د.ياسر عثمان أبوعمَّار

* جاء في الأثر أن (درهم وقاية خير من قنطار علاج).

* هذه الخيريّة – كما نراها- تتمثَّلُ في كثيرٍ من الجوانب المهمّة التي ترتبط بالإنسان الذي كرّمه الله سبحانه وتعالى من فوق سبع سماوات، لكونه إنساناً وبني آدم فقط، (ولقد كرَّمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر)، فجعل – تعالى- كرامة الإنسان هي الأصل الثابت وما سواها استثناء باطل.

* كرامة الإنسان تقتضي وتستوجب حمايته في (أمنه الإنساني) بمحاوره المختلفة وعلى رأسها (الأمن الصحي)، الذي يمثل الركيزة الأساسيّة والمقوِّم الأول لــ(الأمن القومي)، وتؤكد ذلك وتقرره الشريعة الإسلاميّة التي جعلت مقاصد الشريعة الخمسة تعزِّز ذلك وتدعو له.

* كما أنّ الخيريّة – آنفة الذكر- تتطلّب أن يكون العمل (الوقائي) -في محور الصحّة- مُقدَّماً على الجانب (العلاجي) مع عدم إغفال الأخير، وهذا لن يتأتَّى إلا بمقوِّماتٍ كثيرة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بــ(العمل الثقافي) الذي يقوده (الإعلام الصحِّي) لتوصيل الرسائل والمضامين المطلوبة للجمهور المُستهدف لتثبيت السلوك الصحي الإيجابي وتقويم السلوك الصحي السالب الذي يُعدّ أسّ البلاء ورأس الأمر في الكوارث والأوبئة الصحيّة.

* (تعزيز الصحّة) هي (الوقاية) المنشودة لتحقيق الغايات الكُليَّة للصحة وهي (مواطن صحّي) من أجل (وطن صحِّي).

* إن المواطن الصحّي المأمول هو الشخص الذي تشبَّع بــ(ثقافة صحيَّة) تجعله يقوم – في جميع حالاته- بسلوكيَّات صحيَّة (إيجابيَّة) مُعزِّزة للصحة، ويرفض بل يُحارب كل سلوك صحي (سالب) يكون خصماً على صحته أو صحّة المجتمع والبيئة من حوله.

* (خيريّة) درهم (الوقاية) تتبدَّى –بحسابات الرِّبح الخسارة- في كونها ستحول دون إنتشار الأمراض والأوبئة وتحدّ منها بشكلٍ كبير ومباشر، وتقلل – في ذات الوقت- من صرفٍ ضخم على (قنطار العلاج) الذي يتجاوز –ماديَّاً- عشرات ما يُنفق على العمل الوقائي- من جانب الحكومة، فضلاً عن ما يُصرف من المواطنين مادياً ومعنويَّاً وتأثير ذلك على أوجه أخرى مثل تعطُّل التنمية وتوقُّفها وإهدار الوقت والجهد وتهديد محاور الأمن الإنساني الأخرى الاقتصادي، الاجتماعي، البيئي، الغذائي، الشخصي وكذلك العسكري الأمني. فالمَرْضَى لا يقوون على حماية دولة، والمؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف.

* المُتَّفق حوله بــ(الإجماع)، أنَّ تعزيز الصحّة تمثّل خط الدفاع الأول في القطاع الصحي، وإن استطاعت تصميم وتوصيل رسائلها ومضامينها باحترافيّة عالية وعبر وسائط متعدِّدة ومنابرٍ مختلفة وفق خصائص الجمهور المعني، ستكون قد حقَّقت (الوقاية) المرجوَّة وأسهمت كثيراً في الحد من مُهدِّدات الأمن الصحّي، وأصبح درهمها أعلى قيمة وأكثر فائدة من قنطار العلاج.. ولا سيما في زمانٍ عزَّ فيه الدواء واستعصى على المَرْضَى برغم التأمين الصحي واهتمام وزارة الصحَّة الإتحاديّة مجانيَّة كثير من الأدوية وبخاصَّة المنقذة للحياة ودعم بعضها عبر الإمدادات الطبيَّة.

* (تعزيز الصحَّة).. هو (المحك) و(التحدِّي) الماثل الذي يواجه استدامة (الصحّة الشاملة) بالسودان، وهو اللَّبنة الأولى في مشروع (وطن صحّي)، وهو الأمانة الكُبْرَى التي يكون أخذها بحقِّها مرهون بــ(توفير) معينات عملها، من كادر بشري مؤهل ومدرَّب –وهذا موجود-، مع (منصَّات) البث المختلفة، ولا تجدني مغالياً إن قلت (قناة فضائيّة  وإذاعة FM)، مع تصميم برامج ورسائل تُبث (مجاناً) عبر الوسائط الحكوميّة (الفضائية السودانية، الإذاعة القوميّة، الفضائيّات والإذاعات الولائيّة الحكومية).

* (تعزير الصحّة) ..هي (صمَّام الأمان) لــ(الأمن الصحِّي)، فهلاَّ أُعِينَت لتكون كذلك؟.

 

 

الأخبار

تدشين مشروع مكافحة سرطان عنق الرحم

اختصاصية علام الأورام: إرتفاع نسبة الشفاء من السرطان

تصريح صحفي

جديد الملفات

اسم الملف التاريخ تحميل
تقرير الوبائيات في ولايات السودان Sun, 23 Feb 2020
تقرير الوبائيات في ولايات السودان Fri, 21 Feb 2020
تقرير الوبائيات في ولايات السودان Thu, 20 Feb 2020
اعلان Wed, 19 Feb 2020
تقرير الوبائيات في ولايات السودان Wed, 19 Feb 2020