في حواره مع (صحة وطن) .. وزير الصحة بولاية سنار : حققنا الكثير من الإنجازات العام الماضي

Wed, 14 Mar 2018…       جعفر ابراهيم صالح

 

إرتفعت التغطية بخدمات الرعاية الأساسية إلى 98%

 

توطين التخصصات النادرة

 

دراسة جديدة لتطوير علاج المايستوما

 

  التمويل وضعف اّليات صحة البئية وهجرة الأطباء أبرز التحديات

 

 أكاديمية العلوم الصحية شكلت إضافة للقطاع الصحي

 

  تنسيق جيد وتبادل معلومات مع وزارة الصحة الإتحادية

 

  ميزانية 2018 م ركزت على الجوانب الوقائية

 

حوار: نوال شنان – بشرى بشير

تعتبر ولاية سنار من الولايات ذات الخصوصية بما في ذلك خصوصيتها في المجالات الصحية، فكونها ولاية حدودية يجعلها في مرمى نيران الأوبئة العابرة للحدود الأمر الذي يشكل ضغطا متزايدا على وزارة الصحة بها ، هذا إلى جانب العديد من الأمراض مثل الكلزار والمايستوما والتي تعتبر من الأمراض المتوطنة ضمن مايعرف بالأمراض المهملة، ولسبر أغوار مايحدث بالصحة في سنار جلست (صحة وطن) إلى وزير الصحة محمد عبد القادر المأمون الذي لم يبخل بالإجابات على كل التساؤلات المطروحة.

 قبل طرح الأسئلة المتخصصة لابد من التعريف بالوزير عبر البطاقة الشخصية ؟

محمد عبدالقادر المأمون، الميلاد: 1969م - محلية شرق سنار- ودالعباس المولد ، المؤهل الجامعي بكاريوس أشعة جامعة السودان، ماجستير إدارة أعمال جامعة النيلين عملت بوزارة الشؤون الإجتماعية ثم بالإمدادات الطبية المركزية والاّن وزيرا للصحة

 إنقضى العام 2017م بنجاحته وتحدياته ،ما هي أبرزالإنجازات والتحديات التى واجهت العمل؟

 شهد العام الماضي إجراء المسح الشامل للبلهارسيا بكل الولاية وكانت نسبة الاصابة102 % ، إفتتاح وتشغيل عدد (22) وحدة ومركز صحي , والأن يجري العمل في إنشـاء عدد (6) مراكز صحية وعلى وشك الإكتمال وإرتفعت نسبة التغطية بخدمات الرعاية الصحية الأساسية إلى 98%، ونجحت الجهود في تنفيذ الحملة الرابعة للقضاء على المايستوما وتشييد عدد (72) حظيرة ليقتدي بها بقية المواطنين،ولم تتوقف الجهود عند ذلك فتم القضاء على مرض الإسهال المائي . وفي مجال التغطية بخدمات القبالة خرجنا (111) قابلة والوصول بتغطية القبالة بنسبة 95% في كل قري الولاية ،ويجري الآن إستيعاب القابلات بمدارس الولاية لإكمال بقية القري التي لا توجد بها قابلات، فضلا عن إقامة مخيم المسالك البولية وأجريت فيه (158) عملية، والإمداد المجاني من علاج الأطفال تحت سن (5) سنوات وإمداد بنوك الدم والطوارئ علي كل المؤسسات المستهدفة. ،وتنفيذ كل حملات التحصين ومكافحة النواقل المستهدفة في الخطة ،ولابد ان نشير إلى التقدم في تأهيل المستشفيات الريفية (7) مستشفيات فضلا عن إبتعاث العديد من الأطباء والمهن الصحية في مختلف مجالات التدريب،فهذه أمثلة لبعض أهم الإنجازات.

بعد الفراغ من أبرز النجاحات المتحققة ،فالندلف للتحديات ؟

أبرز ما واجه العمل خلال العام المنصرم التمويل ،وضعف اّليات صحة البيئة وقلة عدد عمال النفايات ومكافحة الناقل بجانب هجرة الأطباء. ،و قـلة الموارد البـشرية لإكمال هياكـل وحـدات الرعاـية الصحـية الأسـاسية مع ضعف البنية التحتية في القرى وأهمها المياه مما يشكل عبئا كبير على الصحة في فترة الخريف.

 فالنتحدث عن خطة وزارتكم للعام 2018م أهم ملامحها؟

وضعنا خطة طموحة للعام الحالي والتي تركزت حول (13) هدفا استراتيجيا ،نعتقد انها تشكل كل قضايا الصحة الاّنية وهي خطة مشتركة بين الولاية والإتحادية ،واهم هذه الاهداف الاستراتيجية ،وقف تدهور صحة البيئة, تطوير النظام الصحي,تطوير بيئة العمل بجانب بناء القدرات وتنمية الموارد البشرية وتقوية النظام الصحي علي مستوى المحليات دون إغفال لمكافحة الأمراض المتوطنة,تحقيق التغطية بالخدمات الصحية والعدالة في توزيعها.

 هنالك العديد من المشروعات القومية منها مشروع قابلة لكل قرية ، ماذا عن تنفيذه بالولاية أين وصلتم ؟

مشروع قابلة لكل قرية بدا التوسع فيه منذ عام 2012م ، وكان عدد القابلات في الولاية 560 قابلة فتم حصر جميع القرى التي لا توجد بها قابلات وحددت وزارة الصحة الإتحادية ان يكون المعيار للقرية التى يساوي سكانها 1000 نسمة فأكثر ،والاّن الولاية وصلت لعدد أكثر من 1000 قابلة وتبقت 56 قرية فقط. هذا العام أدخلنا منها (43) قرية ولدينا فرقا للإختيار تطوف ف المحليات لإكمال العدد. ولكن نحن كولاية لنا رؤية خاصة وهي ان كل القرى التي لم تحقق المعيار الإتحادي ولا توجد بها قابلات يجب أن نوفر لها قابلة من المكون المحلي وفعلا قد وجدنا الإستجابة الكريمة من الاخ أمين ديوان الزكاة بالولاية ومعتمدي المحليات لتوفير هذا المكون عليه فإننا نامل ان تستجيب كل القرىالتي لا توجد بها قابلات وترشح قابلة للدراسة التي انطلقت منذ أكثر من شهر بمدارس القبالة الثلاث بالولاية(الدندر-سنار-ود العباس).

  عندما تذكر سنار والأمراض دائما يتبادر للأذهان إنتشار الكلازارخاصة في بعض المحليات، ما هو تقييمكم للوضع وماهى التدخلات التى قمتم بها وكم نسبة المرض وأكثرالمناطق تضرراً؟

 الكلازار يوجد بصورة اكبر في محلية الدندر وبصورة أقل في بقية المحليات , لدينا مستشفي خاص بالكلازار في العزازة داموس وأقسام لعلاج المرض في مستشفي الدندر- سنار- الأطفال سنار- سنجة.وهذا العام وضعت خطة بإشراك كل الشركاء والوزارة الولائية والإتحادية ومنظمة الصحة العالمية وجامعة سنار بغرض تنفيذ كل التدخلات العلاجية وتدخلات المكافحة للقضاء علي المرض فالتدخلات عبر التثقيف الصحي بتوعية المواطنين بفرض الوقاية والعلاج

ماهي إستراتيجية وزارتكم لمكافحة الملاريا وكم نسبة الإنتشار؟

تعتمد الوزارة في مكافحة الملاريا استراتيجية متعددة التدخلات مثل،مكافحة الناقل في طوره المائي والطائر ولتحقيق ذلك بالصورة المطلوبة تم تعيين عدد(213) عامل مكافحة كدفعة أولي ، توفير العلاج وتدريب كل الكوادر التشخيصية والعلاجية علي بروتوكول الملاريا الجديد الذي حذف بعض علاجات الملاريا القديمة وأضاف علاجات جديدة، وكذلك إعتمادالتثقيف الصحي ، ونسبة الإنتشار خلال الخمس سنوات السابقة إنخفضت من( 9%-12%) إلى 2 %

 سنار ولاية تماس ماهى تحوطاتكم لعدم دخول الوبائيات؟

 لمنع إنتشار الأمراض من دول الجوار لدينا تنسيق جيد وتبادل معلومات مفتوح مع إدارة الطوارئ الاتحادية . ايضا لدينا نقاط إبلاغ علي مستوى الولاية وتنسيق كامل مع كل أجسام ولاية سنار وعلي رأسها لجنة الأمن بالولاية ووزارة الزراعة والثروة الحيوانية.

 لولايتكم جهود كبيرة وتجربة في مكافحة المايستوما حدثنا عن هذه التجربة وماتحقق حتى الاّن؟

نعم سنار ولاية رائدة في مكافحة المايستوما بفضل التنسيق والتعاون الكبير مع المركز القومي لأبحاث المايستوما بقيادة بروفسور احمد حسن الفحل و تمت المسوحات والدراسات لمعرفة أين تتركز الحالات المرضية وتمت تدخلات عدة لدحر المايستوما حيث انشئت مستشفي متخصصة لعلاج وأبحاث المايستوما بود أونسة وإنطلقت من هذا المركز العديد من حملات المكافحة والعلاج والتثقيف الصحي وايضا أجريت به بعض الدراسات ،والاّن هنالك دراسة جديدة لتقديم وتطويرعلاج جديد للمايستوما تجري بواسطة مركز الأبحاث القومي بقيادة بروفسورفحل ،ويتوقع من هذه الدراسة ان تقدم علاج أسهل وأقل كلفة وأكثر فاعلية من العلاجات القديمة . ايضا تم عمل نموذج لزرائب بدل التقليدية (72) زريبة.

 حدثنا عن أكاديمية العلوم الصحية ومدى نجاحها وتغطيتها لسد الفجوة فى الكوادرالوسيطة؟

 اكاديمية العلوم الصحية شكلت إضافات كبيرة للقطاع الصحي وأصبحت المورد الأول للكوادر الوسيطة فخرجت أكثر من (400) من حملة دبلوم التمريض ومايزيد (100) مساعد طبي ،(60) دبلوم صيدلة، (85) دبلوم صحة عامة ،وأكثر من (500) قابلة خلال ( 5) سنوات ، وساعدت في توفير الكوادر لتشغيل المؤسسات التي شيدت في برامج التغطية الشاملة وبصدد إعتماد دبلومات أخرى مثل المختبرات الطبية والتخدير ودبلوم طب الاسنان والعيون وغيرها.

 تسعى ولايتكم لتوطين العلاج فكم عدد الإختصاصين وهل هنالك نقص فى بعض التخصصات؟

الإختصاصين بالولاية أكثر من 65 إختصاصيا ونسعي لتوطين التخصصات النادرة وبالفعل تم توطين تخصص العظام، وتخصص علم الأمرامراض الذي وفر خدمات قسم الأنسجة المريضة بمستشفي سنار ،وحققنا خطوات كبيرة في التجهيز لقسم معالجة الأورام والاختصاصي من ابناء الولاية ويتابع معنا تجهيزات القسم ورشحنا عدد من الاطباء والكوادر الطبية للتدريب بمستشفي الأورام بمدني تمهيدا لتشغيل القسم ،كما اننا أكملنا تجهيز قسم المسالك البولية وتم الترتيب مع وزارة الصحة الاتحادية لتوزيع الإختصاصين قريبا ، هذا بالإضافة لإختصاصي أمراض كلى زائر للولاية ونعمل علي توفير إختصاصي مقيم بالولاية .

 تتجه الحكومة المركزية لتقوية التأمين الصحى ، هل هنالك تنسيق بينكم والتأمين الصحى بالولاية؟

  التأمين الصحي الأساس للتغطية الصحية الشاملة ومن أنجع التدخلات لتقليل الصرف المباشر علي الصحة لذلك نحن ندعم كل التوجهات التي تسرع خطوات ادخال كافة المواطنين تحت مظلة التامين الصحي ويوجد تنسيق جيد ولجان مكونة لهذا الغرض من الوزارة والتأمين.

تطرح الحكومة الصحة في كل السياسات نهجا للعمل الصحي ، حدثنا عن مدى الإلتزام بهذا التوجه الجديد؟

الصحة في كل السياسات اخذت حيزا كبيرا في السياسة الصحية القومية التي اجيزت أخيرا وهي تحتاج لتعاون كل القطاعات لتحقيقها فالهدف منها ان تلتزم كل قطاعات الدولة وان تراعي في خططها ومشاريعها النواحي الصحية وما يدعم توجهات واهداف الصحة ولتحقيق ذلك سيكون هنالك تنوير وتبشير كبير بها وتدريب يشمل كل قطاعات الدولة حتي تظهر كواقع ونلمس اثارها الايجابية علي القطاع الصحي

البيئة وتدهورها مسؤولة عن كثير من الأمراض وبما انها شأن محلى حدثنا عن صحة البيئة بولايتكم وهل أنتم راضون عما يقدم ؟

 صحة البيئة تشكل تحديا كبيرا لوزارة الصحة وللمحليات وهي تحتاج لتعاون كبير جدا من كل القطاعات الرسمية والمجتمعية فالمحليات تسعي لتحسين مستوي صحة البيئة ولكن ربما الإمكانات المتاحة لا تحقق المطلوب فالكادر المؤهل موجود والخطط والنظم الصحية موجودة فاذا توفرت الاليات الكافية والعمالة فانه سيحدث تغيرا في مستوي صحة البيئة وتم تكوين مجلس أعلي للبيئة بالولاية لمقابلة هذا التحدي ونتوقع تحسنا ملموسا هذا العام

 المال عصب الحياة فهل الميزانية المصدقة لوزارتكم كافية وهل يوجد أى دعم من منظمات أو خيرين؟

 الميزانية المصدقة لبرامج وانشطة الصحة هذا العام وضعت بصورة تتناسب مع حجم الخدمات المراد تقديمها وركزت بصورة اساسية علي الجوانب الوقائية وأيضا لم تهمل الجوانب العلاجية وتطوير الخدمات وهي شراكة بين وزارة الصحة الإتحادية والولاية نعتقد أنها اذا توفرت وفي وقتها المطلوب ستسهم في تنفيذ الخطة بنسبة 100% والمنظمات ملتزمة بشراكتها في تنفيذ الخطة وذلك بعد نقاش خطة الولاية ومواءمتها مع الخطة الإتحادية . ايضا هنالك دورا كبيرا للمساهمة الشعبية التي رايناها في السنين السابقة ولا تخلو خطة 2018م من الدور المجتمعي في تنفيذ جزء منها.

كلمةأخيرة؟

وصية للجميع أن نهتم بتغير السلوك تجاه الصحة وان نبذل كل جهودنا فى الجوانب الوقائية والتعزيزية  للصحة.

الأخبار

تطعيم اكثر من 754 ألف مواطن بولاية سنار ضد الكوليرا

الامدادات : وصول ٥ ألف جرعة من أمصال الثعابين

توجيهات بإعداد خطة متكاملة لمكافحة نواقل الأمراض بثلاث ولايات

جديد الملفات

اسم الملف التاريخ تحميل
تقرير الوبائيات في ولايات السودان Sat, 12 Oct 2019
تقرير الوبائيات في ولايات السودان Fri, 11 Oct 2019
تقرير الوبائيات في ولايات السودان Thu, 10 Oct 2019
تقرير الوبائيات في ولايات السودان Wed, 09 Oct 2019
تقرير الوبائيات في ولايات السودان Tue, 08 Oct 2019